Tuesday, May 21, 2019

السرطان: عقاقير جديدة ستحقق "نجاحا كبيرا" في علاج مرض العصر

أكد علماء أن أول عقاقير في العالم لوقف مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج ستكون متوفرة في غضون عشر سنوات.
وأعلن معهد أبحاث السرطان في بريطانيا عن استثمار بقيمة 75 مليون جنيه استرليني لتطوير هذه العقاقير الجديدة.
ونوه الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان، بول وركمان، عن أن قدرة السرطان على التكيف مع العقاقير هي التحدي الأكبر في علاجه.
وقال وركمان إن العقاقير الجديدة ستروّض السرطان على المدى الطويل وتجعله "أكثر قابلية للعلاج".
ويقول الباحثون إن طرق العلاج القائمة كتلك التي تستخدم العقاقير الكيماوية أحيانا ما تفشل لأن خلايا السرطان الفتّاكة تتكيف معها وتتسبب في انتكاسة للمرضى.
وقال إن المعهد عمد إلى "تغيير كليّ في الطريقة التي نفكر بها في السرطان" والتركيز على توّقع الطريقة التي ستتطور بها خلايا السرطان، وذلك لمنعها من أن تصبح مقاومة للعقاقير.
ويستهدف معهد أبحاث السرطان جذب تمويلات إضافية بقيمة 15 مليون جنيه استرليني لصالح مركزه الجديد لاكتشاف العقاقير في مقره بمنطقة ساتن غربي لندن، حيث يسعى إلى جمع نحو 300 باحث من مختلف التخصصات العلمية.
ويتطلع العلماء إلى مناهج جديدة تشمل العلاج عبر التوليف بين عدد من العقاقير والذكاء الاصطناعي من أجل التنبؤ بتطوّر خلايا السرطان والتحكم فيها، وخلْق نقاط ضعف يمكن استغلالها في العلاج.
وقال أندريا سوتوريفا، نائب مدير المركز الجديد: "للذكاء الاصطناعي وطرق التوقع الرياضية قدرة هائلة على الدخول في رأس الخلايا السرطانية والتنبؤ بما هي مقبلة عليه وكيف ستستجيب للعلاجات الجديدة".
ويشتغل الباحثون بالفعل على عقاقير جديدة مصمَّمة لوقف نوع من الجزيئات البروتينية يُسمى أبوبيك Apobec والذي هو جزء من جهاز المناعة الذي يسطو عليه أكثر من نصف أنواع السرطانات لكي تطوّر قدرتها على مقاومة العقاقير العلاجية.
وقال وركمان إن الفحوصات المعملية والتجارب السريرية للعقاقير الجديدة ستستغرق نحو 10 سنوات قبل أن تكون متاحة للمرضى.
وأضاف: "نعتقد بقوة أننا، وبمزيد من البحث، سنكون قادرين على استكشاف طُرق لترويض السرطان على المدى الطويل وجعله أكثر قابلية للعلاج حتى يتسنى للمرضى التعايش لفترة أطول وبجودة حياة أفضل".
يقدم شخص واحد في عالمنا على الانتحار كل أربعين ثانية، وغالبية هؤلاء المنتحرين من الرجال، وذلك لأنهم أقل استعداداً لطلب المساعدة أو الحديث عن المشاكل التي يواجهونها، فما هي الأمور التي يجب ألا يتردد الرجال في الافصاح عنها؟
تترك وسائل التواصل الاجتماعي أثراً بالغاً على الصحة العقلية للإنسان. فقد خلصت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا الأمريكية إلى أنه كلما زاد الوقت الذي يمضيه المرء متصفحا وسائل التواصل الاجتماعي زاد شعوره بالوحدة وبالاكتئاب.
ومن حسن الحظ أن هذا الأثر يتلاشى مع توقفنا عن متابعة وسائل التواصل الاجتماعي.
وتقول عالمة النفس، مليسا هانت، التي أشرفت على الدراسة: "كلما قل الوقت الذي تمضيه في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي قل شعورك بالوحدة والاكتئاب".
يقول أستاذ علم النفس بجامعة ميشيغان، أوسكار يبارا، إن ما يجري في عالم وسائل التواصل الاجتماعي نادراً ما يكون انعكاسًا حقيقياً للواقع ولا يمكننا إلا أن نجري مقارنات بين واقعنا وما نشاهده في وسائل التواصل الاجتماعي.
ويوضح يبارا أن المرء يقوم بذلك، وقد لا يكون بالضرورة مدركاً لذلك، ولكنه يحدث فعلاً ويقول: "تدخل عالم وسائل التواصل الاجتماعي وتتعامل عمومًا مع محتوى منمق للغاية وكلما استخدمت منصات وسائل التواصل أكثر زادت المقارنات الاجتماعية التي تحدث، وهذا له علاقة مباشرة بما يشعر به الشخص من وحدة وكآبة".
أظهر أكبر مسح من نوعه قامت به بي بي سي بالتعاون مع مجموعة ويلكوم أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عامًا هم الأكثر شعوراً بالوحدة.
وقد وجدت دراسة قامت بها جامعة أوكسفورد عام 2017 أنه من الصعب على الرجال تفادي الشعور بالوحدة.
يقول روبن دنبر الذي لعب دور المشرف على الدراسة: "العامل الأساسي في استمرار صداقة فتاة مع أخرى هو مدى الجهد الذي يبذله الطرفان للتحدث أكثر مع بعضهما عبر الهاتف".
"أما الصداقات بين الرجال فتتوقف إلى حد بعيد على الأنشطة المشتركة مثل حضور مباريات كرة القدم، أو الجلوس معاً في حانة وتناول مشروب، أو ممارسة لعبة تتطلب شخصين. على الطرفين بذل الجهد. الفرق بين الجنسين في هذا المجال صارخ جداً".
ويؤدي تفاقم شعور الشخص بالوحدة إلى تداعيات خطيرة على صحة الشخص البدنية والعقلية. فقد أكدت الدراسات وجود علاقة بين الشعور بالوحدة وزيادة خطر الإصابة بالخرف والأمراض المزمنة واتباع سلوك متهور من الناحية الصحية.
تؤكد العديد من الدراسات أن للبكاء تأثير مهدئ للنفس، ويعزز التعاطف ويساعد على الترابط الاجتماعي أيضاً، ورغم ذلك فإن مقولة أن "الأولاد لا يبكون" لا تزال متأصلة ومتجذرة في المجتمع.
وحسب مسح بريطاني، فإن 55٪ من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عامًا يعتقدون أن البكاء يجعلهم أقل رجولة.
ويقول كولمان أودريسكول، المدير التنفيذي السابق للعمليات والتطوير في لايفلاين ، وهي مؤسسة خيرية أسترالية تقدم الدعم لمن يفكرون في الانتحار: "إننا نقولب الذكور في سن مبكرة جداً كي لا يعبروا عن مشاعرهم لأن البكاء دليل ضعف".
تشير دراسة حديثة جرت في المملكة المتحدة إلى أن 42 في المئة من الرجال الذين يقيمون مع شركاء من الإناث يعتقدون بأن عليهم أن يكسبوا أكثر من الإناث.
ومن هؤلاء أولوميد دوروجاي الذي يقول: "رأيت والدي يكسب لقمة عيش أسرتنا، كان يعمل ليلاً ونهاراً، ويسافر إلى مختلف أرجاء البلاد وعلي أن أكون مثله، علي أن أكسب المال لأن ذلك مطلوب مني لأنني الرجل الذي تحتاجه شريكتي".
إن الشعور بعبء المسؤولية المالية يمكن أن يؤدي إلى تدهور صحتنا العقلية. إذ أظهرت دراسة جرت عام 2015 أنه مقابل كل زيادة بنسبة 1 في المئة في معدل البطالة، هناك زيادة بنسبة 0.79 في المئة في نسب الانتحار.
ويقول سايمون غانينغ، الرئيس التنفيذي للحملة ضد العيش البائس، وهي مؤسسة خيرية مقرها المملكة المتحدة مكرسة لمنع الانتحار بين الذكور: "لقد جرت تربيتنا طيلة حياتنا لنحكم على أنفسنا مقارنة بأقراننا ونكون ناجحين اقتصادياً" ويضيف: "عندما تكون هناك عوامل اقتصادية خارج سيطرتنا، يصبح الأمر صعباً للغاية".
أصبح جوش من المشاهير الصغار في المملكة المتحدة عندما حل في المرتبة الثالثة في برنامج تلفزيون الواقع، جزيرة الحب، العام الماضي. ويصف جوش تجربته قائلاً: "يمكنني القول إنني عشت في صالة التمارين الرياضية قبل دخولي المسابقة ورغم ذلك أتذكر أنني نظرت في المرآة قبل دخول الجزيرة، ولم تكن لدي رغبة في الظهور في البرنامج".
ورغم كل النجاح الذي حققته "أعتقد أنه ليس هناك ما هو أسوأ من أن تكون على الشاطئ وترى رجلاً ذا جسم مثالي يسير على الشاطئ مختالاًبينما تنظر إلى نفسك وتشعر بدونية شديدة".

No comments:

Post a Comment